Monday, September 16, 2019

التايمز: ضرب منشآت نفط سعودية يزيد من عدم استقرار المنطقة

ركزت الصحف البريطانية الصادرة الاثنين اهتمامها على الهجوم على منشأتين للنفط في السعودية، حيث تناولته في افتتاحياتها وفي مقالات الرأي وفي تحليلاتها.
البداية من صحيفة التايمز، التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "ضرب النفط: الهجوم على أكبر منشأة نفطية سعودية يزيد من عدم استقرار المنطقة".
وتقول الصحيفة إن الخليج كان مسرحا لعدد من الأبطال والكثير من الأشرار في الأعوام الأربعة الماضية، وفي هذه الأعوام شنت السعودية حملة دامية على اليمن ضد الحوثيين، الذين يوجه لهم الاتهام بخروقات لحقوق الإنسان ويدعمهم النظام الإيراني "العاقد العزم على تقويض التحالف الغربي عامة وإسرائيل والولايات المتحدة على وجه الخصوص، بحس مغامرة عسكري خطر وبرنامج نووي مثير للاستفزاز".
وتضيف الصحيفة أن الأمور اتخذت منعطفا خطرا السبت عندما تعرضت أكبر منشأة سعودية لمعالجة النفط في بقيق إلى هجوم أدى إلى خفض إنتاج النفط الخام في السعودية إلى النصف.
وترى الصحيفة أن الهجوم "تصعيد غير حكيم من إيران أو أحد عملائها بالوكالة، ولن يساعد في جلب السلام أو الاستقرار إلى المنطقة". وتقول الصحيفة إن الحوثيين سارعوا بإعلان مسؤوليتهم، ولكن مسؤولين أمريكيين أشاروا بأصابع الاتهام إلى طهران.
وتضيف الصحيفة أن الهجوم ادى إلى خفض إنتاج العالم من النفط بنسبة خمسة في المئة، وأن أقل تأثير لذلك سيكون إثارة القلق في الأسواق العالمية، فعندما ينخفض إنتاج النفط، يمتد تأثير ذلك إلى محطات التزود بالوقود والمصانع واسواق الأسهم.
وتقول الصحيفة إنه إضافة إلى التأثير الاقتصادي للهجوم، فإن الضربات ستزيد من العداء إزاء إيران في كل من البيت الأبيض وفي السعودية. وترى الصحيفة أنه بعد إقالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستشاره للأمن القومي، جون بولتون، المعروف بميوله المتشددة، كان يبدو أن الولايات المتحدة تتأهب لنوع من التقارب مع طهران، تأهبا لحملته الانتخابية لإعادة انتخابه عام 2020.
وتضيف الصحيفة أن ترامب أراد التباحث مع الرئيس الإيراني، حسن روحاني، كما وردت تقارير عن بحثه تخفيف العقوبات على إيران. وتقول الصحيفة إن ذلك التقارب أصبح غير مرجح الآن بعد الأحداث الأخيرة في السعودية.
وتختتم الصحيفة افتتاحيتها بقولها إن الهجوم تذكرة بأن إيران لا تلتزم بقواعد اللعبة، وبأن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، محق في قوله إنه يجب محاسبة النظام الإيراني.
وننتقل إلى صحيفة فاينانشال تايمز وتقرير لديفيد شيبارد وأنجيلي رافيل بعنوان "الهجوم يهدد الثقة في إمدادت النفط السعودية". وتقول الصحيفة إن الهجوم على منشأتي النفط في السعودية كشف نقاط الضعف في سوق النفط العالمي، وهز ثقة العالم في السعودية كأكبر منتج يعتمد عليه في العالم للنفط.
ويقول التقرير إن السؤال المباشر الآن هو كم من الوقت ستحتاجه السعودية للعودة إلى قدرتها الكاملة على إنتاج النفط. وما إذا كان بإمكانها حتى ذلك الحين أن تضغط على بنيتها الحالية لتعويض الإنتاجية المفقودة حتى يتم إصلاح الخسائر في المنشآت المتضررة.
ويشير التقرير إلى أن القضية الأهم بالنسبة للمتعاملين في أسواق النفط وللاقتصاد العالمي بصورة عامة هي تحطم صورة السعودية كالدولة التي لا تتأثر ولا تهتز ولا يختل إنتاجها للنفط.
وقالت شركة "ريستاد إنرجي" للاستشارات النفطية للصحيفة إن الهجمات "قلبت السوق رأسا على عقب في عطلة نهاية الأسبوع"، وهدد صورة الوفرة في إنتاج النفط والطاقة التي نتجت عن غزارة الإنتاج الأمريكي للغاز الصخري. وقالت ريستاد إنرجي للصحيفة إن "الموقف في الشرق الأوسط ازداد هشاشة".
وتضيف الصحيفة أن أسواق النفط العالمية الآن يجب عليها أن تفكر في أن أعداء السعودية في المنطقة لديهم القدرة على شن هجمات في أعماق المملكة، وتهديد بنيتها التحتية وحقول نفطها.
وفي صحيفة الغارديان نطالع تحليلا لباتريك وينتور بعنوان "التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران يحد من قدرة الميليشيات أصبح أمرا غير محتمل".
ويقول وينتور إن التصريح الجريء لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن إيران مسؤولة عن الهجمات على منشأتين سعوديتين للنفط لم يأت مدعوما بأدلة، ولكنه يخمد أي احتمال بأن ترامب سيبحث اي لقاء مع طهران في القريب العاجل أو أن يجري مباحثات تمهد للسلام مع الحوثيين.
ويقول الكاتب إنه حتى هذه اللحظة لم توجه أوروبا أصابع الاتهام لأي جانب، وأن بريطانيا في تصريحها الذي أدان الهجوم لم توجه اللوم بصورة مباشرة إلى إيران ولكنها دعت فقط الحوثيين إلى أن يكفوا عن اشطتهم.

Thursday, September 12, 2019

ماذا تقول لشخص يفكر في الانتحار؟

كل 40 ثانية ينهي شخص ما، في مكان ما في العالم، حياته.
يموت ما يقرب من 800 ألف شخص منتحرا كل عام، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، وهو السبب الثاني للوفاة في الفئة العمرية ما بين 15 إلى 29 عاما، وذلك بعد حوادث الطرق.
وتعد تلك الإحصاءات صادمة، لكن الموضوع لم يحظ بالمناقشة الكافية، حسبما تقول منظمة الصحة العالمية.
وكما يبدو هذا الفعل متطرفا للغاية، فإنه يؤثر بشكل متفرد على الأبناء والآباء، بالإضافة إلى أزواج، وأصدقاء وزملاء الضحايا.
حتى إن إحدى الدراسات الأمريكية، التي نشرت العام الماضي، خلصت إلى إنه بالنسبة لكل شخص يقتل نفسه، فإنه يمكن أن يكون كما خلصت الدكتورة جولي سيريل، من جامعة كنتاكي، إلى أن التأثير النفسي على الأشخاص المقربين، يزيد كلما كانوا أكثر قربا من الضحايا، بصرف النظر عن الروابط العائلية.
ولكن قد تكون هناك أوقات، نواجه فيها تحدي التحدث عن هذا الموضوع الصعب مع أشخاص يفكرون في الانتحار.
وتقول: "بداية، نحن بحاجة إلى إدراك أنها محادثة صعبة. إنها ليست محادثة يومية عادية. لذلك سوف تشعر بالتوتر، وهذا جيد".
"لا يمكنك جعل الموقف أكثر سوءا، لأنه بالفعل أسوأ ما يكون. الشيء المهم هو الاستماع بطريقة لا تبدو فيها وكأنك توجه نقدا أو تصدر حكما".
تحاول منظمات الصحة النفسية تبديد ما تقول إنه خرافة شائعة، ومفادها أن التحدث مع الناس عن الانتحار يغرس الأفكار الخاطئة في أذهانهم.
  • تأكد من توفر الوقت الكافي لكليكما للتحدث.
  • كن صبورا. قد يستغرق الأمر وقتا وعدة محاولات، قبل أن يكون الشخص مستعدا للانفتاح والتحدث.
  • تحقق من أنه يعرف مكان الحصول على مساعدة طبية مهنية.
لذلك تأثير مباشر على ما يصل إلى 135 شخصا آخرين